أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
19
الرياض النضرة في مناقب العشرة
استقى المسلمون ما يكفيهم يومين ، فلما رأى اليهودي ذلك قال : أفسدت عليّ ركيتي فاشترى النصف بثمانية آلاف درهم . ذكر اختصاصه بإجابة النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى توسيع مسجده صلّى اللّه عليه وسلم عن الأحنف بن قيس قال : قدمنا المدينة فجاء عثمان فقيل هذا عثمان وعليه ملبة صفراء قد قنع بها رأسه قال : هاهنا علي ؟ قالوا : نعم - قال : هاهنا طلحة ؟ قالوا : نعم - قال : أنشدكم باللّه الذي لا إله إلا هو : أتعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ( من يبتاع مربد بني فلان غفر اللّه له فابتعته بعشرين ألفا أو خمسة وعشرين ألفا ) . فأتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : قد ابتعته فقال اجعله في مسجدنا وأجره لك ؟ قالوا فقالوا : اللهم نعم ، فقال : أنشدكم باللّه الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ( من يبتاع رومة غفر اللّه له ) . فابتعتها بكذا وكذا ثم أتيته فقلت قد ابتعتها قال اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك ؟ فقالوا : اللهم نعم ، قال : أنشدكم باللّه الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نظر في وجه القوم فقال : ( من يجهز هؤلاء غفر اللّه له ) . يعني جيش العسرة - فجهزتهم حتى لم يفقدوا عقالا ولا خطاما ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال . اللهم اشهد ثلاثا . خرجه الدارقطني وأبو حاتم ، وخرجه أحمد ولفظه - قال : انطلقنا حجاجا فمررنا بالمدينة فبينما نحن بمنزلنا إذا جاءنا آت فقال : الناس من فزع في المسجد فانطلقت أنا وصاحبي فإذا الناس مجتمعون على نفر في المسجد قال : فتخللتهم حتى قمت عليهم فإذا علي ابن أبي طالب وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص ، فلم يكن ذلك بأسرع مما جاء عثمان قال : أهاهنا علي ؟ قالوا : نعم ! قال : أهاهنا الزبير ؟ قالوا نعم ! قال : أهاهنا طلحة ؟ قالوا : نعم ! قال : أهاهنا سعد ، قالوا : نعم ! قال : أنشدكم باللّه الذي لا إله إلا هو - ثم ذكر الحديث إلى آخره - ثم قال اللهم اشهد ، ثم انصرف .